الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
501
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن زرارة ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ليس الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ ليس فيه شكّ أن يعمد شيئا آخر فيصيبه . عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّما الخطأ ، أن يريد شيئا فيصيب غيره ، فأمّا كلّ شيء قصدت إليه فأصبته فهو العمد . عن الفضل بن عبد الملك ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الخطأ الَّذي فيه الدّية والكفّارة ، وهو الرّجل يضرب الرّجل ولا يتعمّد قتله ؟ قال : نعم . قلت : فإذا رمى شيئا فأصاب رجلا ؟ قال : ذلك الخطأ الَّذي لا شكّ فيه ، وعليه الكفّارة والدّية . وقرئ : « خطاء » بالمدّ . و « خطا » كعصا ، بتخفيف الهمزة ( 4 ) . وفي مجمع البيان ( 5 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - : نزلت في عيّاش بن أبي ربيعة المخزوميّ ، أخي أبي جهل لأمّه . كان أسلم وقتل بعد إسلامه رجلا مسلما وهو لا يعلم بإسلامه . وكان المقتول الحارث بن يزيد بن أبي نبيشة العامريّ . قتله بالحرّة . وكان أحد من ردّه عن الهجرة . وكان يعذّب عيّاشا مع أبي جهل . وفي البيضاويّ ( 6 ) : لقيه في طريق . وكان قد أسلم ولم يشعر به عيّاش . فقتله . « ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ، أي : فعليه . أو فواجبه تحرير رقبة . والتّحرير ، الإعتاق . والحرّ ، كالعتيق للكريم من الشّيء . ومنه : حرّ الوجه ، لأكرم موضع منه ، سمّي به لأنّ الكرم في الأحرار . والرّقبة عبّر بها عن النّسمة ، كما عبّر بها عن الرّأس . « مُؤْمِنَةٍ » ، مقرّة بالإسلام ، قد بلغت الحنث . في تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن كردويه الهمدانيّ ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قول اللَّه : « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : على الفطرة .
--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 224 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 225 . 3 - نفس المصدر 1 / 266 ، ح 229 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 236 . 5 - مجمع البيان 2 / 90 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 236 . 7 - تفسير العياشي 1 / 263 ، ح 220 .